ابن عربي
301
الفتوحات المكية ( ط . ج )
لا يزيدون ولا ينقصون في كل زمان ، ورد به الخبر المروي عن رسول الله - ص - . ودعاؤهم دعاء الخليل : « رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين » . ومقامهم السلامة من جميع الريب والشكوك . وقد نزع الله الغل من صدورهم في هذه الدنيا ، وسلم الناس من سوء ظنهم : إذ ليس لهم سوء ظن ، بل ما لهم ظن ! فإنهم أهل علم صحيح . فان الظن إنما يقع ممن لا علم له فيما لا علم له به بضرب من الترجيح . فلا يعلمون من الناس إلا ما هم عليه الناس من الخير . وقد أرسل الله بينهم وبين الشرور التي هم عليها الناس حجابا ، وأطلعهم على النسب التي ( هي ) بين الله وبين عباده . ونظر الحق إلى عباده بالرحمة التي أوجدهم بها ، فكل خير في الخلق من تلك الرحمة ، فذلك هو المشهود لهم من عباد الله . - ولقد لقيتهم يوما ، وما رأيت أحسن سمتا منهم : علماء ، حلماء ، إخوان صدق